الفاضل الهندي

12

كشف اللثام ( ط . ج )

( ولو تراخى عن ذلك لم يؤثّر وكان لاغياً ) للخروج عن العادة ، ولأنّه لو أثّر مطلقاً لم يتحقّق حنث إلاّ في واجب أو مندوب أو مع الغفلة عنه رأساً ؛ لجواز أن يستثنى إذا شاء أن يحنث ، وما في الأخبار ( 1 ) من الاستثناء إذا ذكر مطلقاً أو إلى أربعين يوماً أو شهر أو سنة ، فلا يدلّ على التأثير مع التأخير . وعن ابن عبّاس في رواية : إنّ له الاستثناء أبداً ، وفي اُخرى إلى حين أي سنة ( 2 ) . وحمل على نحو ما يحمل عليه الأخبار من أنّ له ثواب الاستثناء إذا نسيه ثمّ استثنى إذا ذكره وإن لم يوقف اليمين . وعن الحسن وعطا : إنّ له ذلك ما دام في المجلس ( 3 ) . ( وكذا يقع لاغياً لو نواه من غير نطق به ) وفاقاً للمبسوط ( 4 ) والسرائر ( 5 ) . وعن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إذا حلف سرّاً فليستثن سرّاً ، وإن حلف علانية فليستثن علانية ( 6 ) . وفي بعض الكتب عن الباقر ( عليه السلام ) : إذا حرّك بها لسانه أجزأ وإن لم يجهر ، وإن جهر به إن كان جهر باليمين فهو أفضل ( 7 ) . والأقوى ما في المختلف ( 8 ) من الاكتفاء بالنيّة ؛ لما عرفت من اعتبار النيّة في انعقاد اليمين ، فإذا لم ينو فعل المقسم عليه إلاّ معلّقاً بالمشيئة فلم ينو الحلف عليه مطلقاً فلم ينعقد إلاّ معلّقاً بها . ( ولابدّ من القصد للاستثناء ) دون التبرّك ونحوه ( حالة إيقاعه ) أي الاستثناء ( لا حالة اليمين ) فإنّه مع الاتّصال نيّة ونطقاً يؤثّر ، ولا دليل على اشتراط نيّته عند ابتداء اليمين ، وفيه تردّد . ( فلو قصد الجزم وسبق لسانه إلى الاستثناء من غير قصد إليه ) ولا

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 157 ب 29 من أبواب الأيمان . ( 2 ) الحاوي الكبير : ج 15 ص 282 . ( 3 ) المغني لابن قدامة : ج 11 ص 228 . ( 4 ) المبسوط : ج 6 ص 200 . ( 5 ) السرائر : ج 3 ص 41 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 155 ب 25 من أبواب الأيمان ح 2 . ( 7 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 97 ح 309 . ( 8 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 170 .